سيبويه

93

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وذا القياس قول الخليل من قبل أنك لمّا جمعت بالتاء حذفت تاء التأنيث كما تحذف الهاء ورددت إلى الأصل فالإضافة تحذفه كما تحذف الهاء وهي أردّ له إلى الأصل ، وسمعنا من العرب من يقول في جمع هنت هنوات ، قال الشاعر : [ طويل ] « 98 » - أرى ابن نزار قد جفاني وملّنى * على هنوات كلّها متتابع فهي بمنزلة أخت ، وأمّا يونس فيقول أختي وليس بقياس : [ باب الإضافة إلى ما فيه الزوائد من بنات الحرفين ] فان شئت تركته في الإضافة على حاله قبل أن تضيف وان شئت حذفت الزوائد ورددت ما كان له في الأصل وذلك ابن واسم واست واثنان واثنتان وابنة ، فإذا تركته على حاله قلت اسمى واستى وابني في اثنين واثنتين وحدّثنا يونس أن أبا عمرو كان يقوله ، إن شئت حذفت الزوائد التي في الاسم ورددته إلى أصله فقلت سموى وبنوى وستهى ، وانما جئت في است بالهاء لأن لامها هاء ألا ترى أنك تقول الأستاه وستيهة في التحقير ، وتصديق ذلك أن أبا الخطّاب ، كان يقول إن بعضهم إذا أضاف إلى أبناء فارس قال بنوى ، وزعم يونس أن أبا عمرو زعم أنهم يقولون ابني فيتركه على حاله كما ترك دم ، وأما الذين حذفوا الزوائد ، وردّوا فإنهم جعلوا الإضافة تقوى على حذف الزوائد كقوتها على الردّ كما قويت على الردّ في دم ، وانما قويت على حذف الزوائد لقوّتها على الردّ فصار ما ردّ عوضا ولم يكونوا ليحذفوا ولا يردّوا لأنهم قد ردّوا ما ذهب من الحرف للاخلال به فإذا حذفوا شيئا ألزموا الردّ ولم يكونوا ليردّوا والزائد فيه لأنه إذا قوى على ردّ الأصل قوى على حذف ما ليس من الأصل لأنهما متعاقبان ، وسألت الخليل عن الإضافة إلى ابنم فقال ان شئت حذفت الزوائد فقلت بنوى كأنك أضفت إلى ابن وان شئت تركته على حاله فقلت ابنمى كما قلت ابني واستى * واعلم

--> ( 98 ) - الشاهد في جمع هنة على هنوات بالواو فدل هذا على أنها من ذوات الاعتلال فإذا نسب إليها فمن رد المحذوف قال هنوى ، ومن جعل المحذوف هاء ردها في النسب فهي بمنزلة عضة في الوجهين ، والهنوات الافعال القبيحة أي قد جفاني وقطعني بعد نتابع إساءتي ، ويروى متتابع بالياء وهو بمعنى متتابع .